السيد علي الحسيني الميلاني
165
حديث الثقلين ( تواتره – فقهه ) كما في كتب السنة ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
بالبطلان من حيثيّة سند مخصوص ، لكون راويه اختلق ذلك السند لذلك المتن ، ويكون ذلك المتن معروفاً من وجه آخر ، ويذكرون ذلك في ترجمة ذلك الراوي يجرحونه به ، فيغترّ ابن الجوزي بذلك ويحكم على المتن بالوضع مطلقاً ، ويورده في كتاب الموضوعات ، وليس هذا بلائق ، وقد عاب عليه الناس ذلك ، آخرهم الحافظ ابن حجر » . وقال السيوطي بشرح النووي : « وقد أكثر جامع الموضوعات في نحو مجلّدين ، أعني أبا الفرج ابن الجوزي ، فذكر في كتابه كثيراً ممّا لا دليل على وضعه بل هو ضعيف » وأضاف السيوطي : « بل وفيه الحسن بل والصحيح ، وأغرب من ذلك أن فيها حديثاً من صحيح مسلم كما سأبيّنه . قال الذهبي : ربما ذكر ابن الجوزي في الموضوعات أحاديث حساناً قويّةً . . . » ( 1 ) . هذا ، وقد ذكروا بترجمته أنّه قد أودع السّجن مدةً من الزّمن بفتوى علماء عصره لبعض ما ارتكبه . . . ( 2 ) . فكان حال ابن الجوزي في نظر علماء القوم وفقهائهم حال ابن تيميّة الحرّاني الذي حكم عليه بالسّجن - بعد أن لم يفد معه البحث ،
--> ( 1 ) تدريب الراوي 1 / 235 . ( 2 ) مرآة الجنان - حوادث 595 .